شريط الأخبار

arrow2(منصور المجحد .. الرفيق الخاص) مقالة أخرى في رثاء العم منصور المجحد رحمه الله ....د سعد بن إبراهيم الخلف

مقالة أخرى في رثاء العم منصور المجحد رحمه الله . . الرفيق الخاص بقلم الدكتور : سعد بن إبراهيم الخلف مع دعوات المصلين في خطبة يوم الجمعة الفائت العاشر من رجب لعام 1427هـ فاضت روح زوج أختي أبي إبراهيم منصور بن إبراهيم المجحد ، وفاضت أحداق أهليه ومحبيه بدموع الحزن وخشعت قلوبهم للمصاب الجلل ورددت ألسنتهم مسلّمين بقضاء الله (إن لله وأنا إليه راجعون) ، وارتفعت أيديهم لله عز وجل بالدعاء له بالمغفرة، ولأنفسهم بالصبر والاحتساب وان يخلفهم في مصابهم خيراً منه ، ومن خير منه؟ كما قالت أم سلمه رضي الله عنها .. من خير منه؟ تساؤل إشادة بابي إبراهيم وليس تساؤل استنكار وحاشا لأهله ومحبيه أن يزهدوا في فضل الله . ومن فضل الله الذي نرجوه أن يبدله الله بدنياه جنة عرضها السموات والأرض وان ينزله الفردوس الأعلى من الجنة ، وأن يصلح له في عقبه من بعده ليبروه ويدعوا له ويحسنوا إليه ... آمين ، كما أبدل الله أم سلمه بدلاً هو خير من وطأت قدماه الأرض صلى الله عليه وسلم . أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يغفر له ولوالدينا ولجميع المسلمين . وان يبدل سيئاته حسنات ويجعله رفيق سيد الخلق محمد عليه السلام لأنه قد وعد أن يكون هو وكافل الأيتام معاً في الجنة ، وان يصله الله كما وعد ربنا عز وجل من وصل رحمه ، فلقد كان أبو إبراهيم رحمه الله كافل أيتام وواصل رحم . واني إذ أكتب محدثاً عن أبي إبراهيم فأني اسأل الله المثوبة في أمران الأول ذكر محاسنه رحمه الله والدعاء له والأمر الثاني إطلاع الناس على سيرة من يجب أن يشاد به ويذكر من الرجال الذين نحسبهم والله حسيبهم من الصالحين والأخيار وكرام القوم ووجهائهم، لتكون تلك الملامح من سيرته نماذج يقتدي بها الناس . لقد خبرت أبا إبراهيم كما لم يخبره غيري، فقد خبرته في المرض وخبرته في السفر، وخبرته في سفر مع المرض . صحبته وأنا صبي في رحلة حج لم تتم حيث عرض لنا حادث سير قبل أن نصل الميقات وكان رحمه الله أكثرنا ضرراً فقد كسرت كتفه وذراعه وحمل معنا في سيارة عابر سبيل تكرم بنقلنا للمستشفى ولم اسمع منه أنيناً أو توجعاً ، لقد كان ينزف ولا يستطيع الحراك ومع ذلك كان دليلاً لقائد السيارة يرشده كيف يصل لمستشفى الملك فيصل بالطائف ، ولا أزال أتذكر عجبي من جَلده وصبره رحمه الله ، كما صحبته وهو مريض في رحلات علاجية للولايات المتحدة فأجتمع عليه همان هم المرض وهم السفر والاغتراب ، ولم اسمع منه أو أرى إلا كل جميل يمكن أن يذكر أو يعد ، بل إني كنت أحس أنه هو الذي يرعاني ولست أنا من يرعاه . ولقد خبرته كما خبره غيري من أهله ومحبيه باراً بوالدته وواصلاً لرحمه ، براً ووصلاً فاق كل وصف ، عفيفاً، تقياً، شهماً، كريماً كرم من لا يخشى الفقر . ومن جميل ما عرفت عنه من غيره وما عرفت عنه إلا الجميل ، أن غالب من قابلت من أهله ومحبيه وزملائه في العمل يقولون لي بلسانٍ واحدة : كان رفيقاً خاصاً لي ... فأعجب كيف يراه كل واحدٍ منهم أنه هو الرفيق الخاص له!! اللهم أجمعنا به وبوالدينا وجميع المسلمين لنكون في رفقة نبينا وحبيبنا محمد بن عبدا لله صلى الله عليه وسلم.

د سعد بن إبراهيم الخلف
saad_i_k@yahoo.com
0555443052